ابن خلدون

297

تاريخ ابن خلدون

ابن كيد بن عبد الله الصفدي فقدم في ربيع سنة أربع وعشرين ثم عزله بعد سنتين واستخلف علي بن يحيى الأرمني وقدم في ربيع سنة ست وعشرين ثم عزله بعد سنتين وثمانية أشهر واستخلف عيسى بن منصور الذي كان مستخلفا للمعتصم أيام المأمون وسخطه المأمون عند قدومه مصر فقدم عيسى في محرم سنة تسع وعشرين ثم مات اشناس بعد الثلاثين وقد استخلف على مصر اتياخ مولى المعتصم وأقيم اتياخ مكان اشناس فأقرا لواثق اتياخ على مصر فأقر اتياخ عيسى بن منصور في ربيع سنة ست وثلاثين فبقي أربعة أشهر ثم استخلف اتياخ هرثمة بن النضر الجبلي فقدم منتصف سنة ثلاث وثلاثين وأقام سنة ثم مات سنة أربع وثلاثين وقام بأمره ابنه حاتم رضى الله تعالى عنه فاستخلف اتياخ على بنى يحيى الأرمني في رمضان سنة أربع وثلاثين ثم صرف اتياخ عن ولاية مصر في محرم سنة خمس وثلاثين بعد وفاة المعتصم وولى المتوكل على مصر ابنه المستنصر فاستخلف عليها إسحاق بن يحيى بن معاذ الختلي وقدم في ذي القعدة منه سنته وفي أيامه أخرج ولد على من مصر إلى العراق ثم صرف في ذي القعدة من سنة ست وثلاثين واستخلف المستنصر عليها عبد الرحمن بن يحيى بن منصور بن طلحة وريق وهو ابن عم طاهر بن الحسين وقدم في ذي القعدة سنة ست وثلاثين ثم صرفه واستخلف عنبسة بن إسحاق بن عبس بن عبسة من أهل هراة ويكنى أبا حاتم في صفر سنة ثمان وثلاثين وفي ولايته كبس الروم دمياط يوم عرفة من سنة ثمان وثلاثين واستخلف يزيد بن عبد الله بن دينار من مواليهم ويكنى أبا خالد وفى أيامه منع العلويون من ركوب الخيل واقتناء العبيد ثم ولى المستنصر الخلافة في شوال سنة سبع وأربعين فأقر يزيد على ولاية مصر ثم صرف عنها في ربيع سنة ثلاث وخمسين لعشر سنين من ولايته وولى المعتز مكانه مزاحم بن خاقان بن عزطوج التركي في ربيع سنة أربع وخمسين وعهد إلى أزجور بن أولغ طرخان التركي فأقام خمسة أشهر وخرج حاجا في رمضان سنة أربع وخمسين وولى أحمد بن طولون واستفحل بها أمره وكانت له ولبنيه بها دولة لما نذكر الآن أخبارها ( الخبر عن دولة أحمد بن طولون بمصر وبنيه ومواليه بنى طغج وابتداء أمرهم وتصاريف أحوالهم ) قال ابن سعيد ونقله من كتاب ابن الداية في أخبار بنى طولون كان طولون أبو أحمد من الطغز غزوهم التتر حمله نوح بن أسد عامل بخارى إلى المأمون في وظيفته من المال والرقيق والبراذين وولد له احمد سنة عشرين ومائتين من جارية اسمها ناسم وتوفى طولون سنة أربعين ومائتين وكفله رفقاء أبيه بدار الملك حتى ثبتت مرتبته وتصرف في خدمة السلطان وانتشر له ذكر عند الأولياء فاق به على أهل طبقته وشاع بين الترك صونه ودينه